ابن هشام الأنصاري

154

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أو غيره ، كقوله : [ 352 ] - * بمثل أو أنفع من وبل الدّيم *

--> - ولا نقاتل بالعص * يّ ولا نرامي بالحجارة إلّا علالة أو بدا * هة قارح نهد الجزاره [ 352 ] - لم أعثر لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الرجز ، وصدره قوله : * علّقت آمالي فعمّت النّعم * اللغة : ( آمالي ) الآمال : جمع أمل - بفتح الهمزة والميم جميعا ، ومثل سبب وأسباب وجمل وأجمال وجبل وأجبال - والأمل : كل ما يطمع الإنسان فيه ويرجو تحقيقه ، فهو بمعنى المفعول ، وتعليق الآمال بأحد الناس يراد به طلبها منه وجعله هو المرجو لتحقيقها ( أنفع ) أكثر نفعا ( وبل الديم ) الوبل - بفتح الواو وسكون الباء - المطر الكثير ، ومثله الوابل ، وفي القرآن الكريم : فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ والطلّ - بفتح الطاء وتشديد اللام - خفيف المطر ، والديم - بكسر ففتح - جمع ديمة ، وهي المطر الدائم الذي لا ينقطع . المعنى : يقول : لقد جعلت معقد رجائي والمقصود لتحقيق ما أؤمل تحقيقه رجلا يشبه المطر الكثير الدائم ، أو هو أنفع من ذلك المطر الكثير الدائم . الإعراب : ( علقت ) فعل ماض وفاعله ( آمالي ) آمال : مفعول به لعلق ، وآمال مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ( فعمت ) الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، عم : فعل ماض ، والتاء حرف دال على تأنيث المسند إليه ( النعم ) فاعل عم مرفوع بالضمة الظاهرة ، وسكن لأجل الوقف ( بمثل ) جار ومجرور متعلق بعلق ، ومثل مضاف إلى محذوف يدل عليه المذكور بعده ، وكأنه قد قال : بمثل وبل الديم ( أو ) حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أنفع ) معطوف على مثل مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه لا ينصرف للوصفية ووزن الفعل ( من ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( وبل ) مجرور بمن وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وهو مضاف و ( الديم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وسكن لأجل الوقف . الشاهد فيه : قوله ( بمثل ) فإنه مضاف إلى محذوف دل عليه ما بعده ، والتقدير : بمثل وبل الديم أو أنفع من وبل الديم . -